أسقطت مقاتلة فرنسية من طراز رافال تابعة لمهمة الشرطة الجوية لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، اليوم الاثنين، طائرة مسيرة اخترقت المجال الجوي اللاتفي قادمة من الأراضي الروسية، في حادثة جديدة تعكس التوترات الأمنية المتزايدة على الحدود الشرقية للحلف.
وقال الجيش اللاتفي إن الطائرة المسيرة دخلت الأجواء الوطنية نتيجة ما وصفه بـ”الحرب الكهرومغناطيسية الروسية”، مشيراً إلى أن مقاتلات الحلف تمكنت من اعتراضها وإسقاطها بنجاح دون وقوع أضرار أو إصابات.
وكانت السلطات قد أصدرت في وقت سابق تحذيرات لسكان المناطق الشرقية من البلاد طالبتهم فيها بالبقاء داخل منازلهم كإجراء احترازي، قبل أن تعلن لاحقاً انتهاء حالة التأهب عقب إسقاط المسيرة. إلا أن تحذيراً جوياً جديداً صدر لاحقاً مع استمرار مراقبة الوضع الأمني.
وتأتي الحادثة في ظل تزايد المخاوف الأوروبية من امتداد تداعيات الحرب في أوكرانيا إلى دول الجناح الشرقي لحلف الناتو، بعدما شهدت الأشهر الماضية عدة حوادث مشابهة تمثلت في دخول طائرات مسيرة عسكرية إلى أجواء دول البلطيق وفنلندا.
ويؤكد مسؤولون أوكرانيون أن بعض هذه الحوادث تعود إلى عمليات التشويش والحرب الإلكترونية التي تؤثر على أنظمة الملاحة والتوجيه الخاصة بالطائرات المسيرة، ما يؤدي إلى انحراف مساراتها نحو دول مجاورة.
وتتمركز المقاتلات الفرنسية المشاركة في مهمة الشرطة الجوية للحلف في قاعدة شياولياي الجوية في ليتوانيا، ضمن مهمة مستمرة لحماية أجواء دول البلطيق منذ انضمام لاتفيا وإستونيا وليتوانيا إلى حلف شمال الأطلسي عام 2004.
وتعد هذه الواقعة أحدث مؤشر على تصاعد التحديات الأمنية في منطقة بحر البلطيق، في وقت يواصل فيه الحلف تعزيز جاهزيته العسكرية ومراقبة المجال الجوي للدول الأعضاء القريبة من الحدود الروسية.











