تتواصل الجهود الدبلوماسية في العاصمة المصرية القاهرة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة، في وقت تتهم فيه حركة حماس إسرائيل بتوسيع نطاق سيطرتها الميدانية ورفض تقديم تعهدات للوسطاء بشأن الملفات العالقة.
وأفاد مسؤولون في القطاع الصحي بغزة بأن غارتين إسرائيليتين أسفرتا عن مقتل أربعة فلسطينيين، بينهم طفل، فيما قال سكان إن القوات الإسرائيلية واصلت توسيع المناطق الخاضعة لسيطرتها، خاصة في محيط شرق خان يونس وشمال رفح جنوب القطاع.
وبحسب شهود عيان، أقامت القوات الإسرائيلية علامات ميدانية وكتلاً خرسانية جديدة داخل ما يُعرف بـ”المنطقة الصفراء”، ما أدى إلى اقترابها من مخيمات ومناطق تؤوي نازحين، بينما أفاد سكان في بلدة بني سهيلا بمشاهدة دبابات إسرائيلية على مقربة من أماكن إقامتهم.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع جولة جديدة من المفاوضات تستضيفها مصر بمشاركة وسطاء إقليميين ودوليين، سعياً للتوصل إلى تفاهمات بشأن المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال مسؤول في حماس إن إسرائيل لا تزال ترفض تقديم ضمانات بشأن المطالب التي طرحتها الحركة والفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها وقف الهجمات العسكرية، وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية، والانسحاب إلى خطوط التماس المنصوص عليها في اتفاق أكتوبر الماضي.
وأضاف المسؤول أن إسرائيل ترفض السماح بدخول نحو 600 شاحنة من المساعدات والبضائع يومياً كما ينص الاتفاق، مؤكداً أن عمليات التوسع الميداني مستمرة بالتزامن مع المفاوضات.
وفي ظل استمرار الخلافات، لم يتم حتى الآن التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الثانية من الخطة المدعومة من الولايات المتحدة، والتي تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وإعادة الإعمار، وترتيبات أمنية وسياسية تتعلق بمستقبل غزة بعد الحرب.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن المفاوضات تواجه تحديات كبيرة، في وقت يحذر فيه الوسطاء من أن استمرار التصعيد الميداني قد يهدد فرص تثبيت وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية أوسع للأزمة.











