افتتحت الأسواق المالية الأوروبية العام الجديد 2026 على مستويات قياسية جديدة، مع تزايد التفاؤل بين المستثمرين حول قدرة الاقتصاد العالمي على تجاوز ضغوط التضخم واستغلال فرص النمو في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأظهرت بيانات التداول في بورصات لندن وفرانكفورت وباريس ارتفاعًا ملحوظًا في المؤشرات الرئيسية خلال جلسة التداول المبكرة، حيث سجلت أسهم الشركات الكبرى في قطاعات التكنولوجيا والمنتجات الفاخرة مكاسب قوية دفعتها إلى مستويات قياسية لم تُشاهد منذ سنوات. ويعزو محللون هذا الارتفاع إلى تحسن توقعات أرباح الشركات، واستمرار الطلب القوي على الاستثمارات الرأسمالية في الابتكارات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقال خبير السوق المالية في أوروبا، ماركوس لودرمان، إن «المستثمرين بدأوا العام بروح تفاؤلية عالية، مدعومة بتقارير إيجابية عن أرباح نهاية العام الماضي، وتوقعات قوية لارتفاع الطلب في قطاعات التكنولوجيا النظيفة»، مضيفًا أن «تحسن معنويات المستثمرين ساهم في دفع الأسهم إلى مستويات قياسية خلال الجلسة الأولى من العام».
ورغم أن الأسواق الأوروبية حققت أداءً قويًا، فإن المستثمرين لا يزالون يراقبون عن كثب المؤشرات الاقتصادية القادمة، مثل بيانات التضخم والبطالة، لتقييم ما إذا كانت هذه الارتفاعات المستمرة مستدامة على المدى الطويل. كما يشمل هذا الرصد تطورات الأسواق الأمريكية والآسيوية، خاصة في ظل استمرار تأثير تقلبات أسعار الفائدة والسياسات النقدية على مستوى العالم.
كما يشير بعض المحللين إلى أن ارتفاع الأسهم الأوروبية في هذا التوقيت قد يعكس أيضًا تدفق رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة نحو الأسواق الأكثر استقرارًا في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، مما عزز الطلب على الأصول الأوروبية.
ويتوقع العديد من المستثمرين أن يستمر هذا الزخم خلال الأشهر الأولى من العام الحالي، خاصة مع زيادة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي في مختلف الصناعات، إلى جانب استمرار تطور سوق الطاقة النظيفة والابتكارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.











