أعلنت المملكة العربية السعودية موافقتها على استضافة مؤتمر يضم مختلف المكونات الجنوبية اليمنية، في إطار مساعٍ سياسية تهدف إلى احتواء التطورات المتسارعة التي يشهدها جنوب اليمن، والعمل على معالجة التوترات القائمة عبر الحوار.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن الرياض دعت جميع المكونات الجنوبية إلى المشاركة الفاعلة في المؤتمر، بهدف التوصل إلى تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، بما يلبّي تطلعات أبناء المحافظات الجنوبية، مؤكدة أن الحوار والجلوس على طاولة واحدة يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات القائمة.
ويأتي هذا التحرك عقب إعلان مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية اليمنية أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد محمد العليمي، تقدّم بطلب رسمي إلى السعودية لاستضافة مؤتمر جنوبي جامع في العاصمة الرياض، استجابة لمناشدة تقدمت بها مكونات وشخصيات من المحافظات الجنوبية.
وأوضح المصدر أن العليمي يأمل أن يضم المؤتمر كافة المكونات والقوى والشخصيات الجنوبية دون استثناء، بما في ذلك المجلس الانتقالي الجنوبي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشمولية وتهيئة مناخ سياسي يساعد على خفض التصعيد.
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد أعلن، في وقت سابق، إطلاق ما وصفه بـ”مرحلة انتقالية” لمدة عامين في جنوب اليمن، وذلك عقب سيطرة قواته على مناطق واسعة، وفق بيان صادر عنه.
وأشار المجلس إلى أن المرحلة الانتقالية تنتهي بعد سنتين من تاريخ الإعلان، موضحًا أن العمل بما أسماه “الإعلان الدستوري لاستعادة دولة الجنوب العربي” سيبدأ اعتبارًا من 2 يناير/كانون الثاني 2028.
وذكر البيان أن هذه الخطوة تأتي، بحسب وصفه، استنادًا إلى إرادة الشعب الجنوبي والتفويض الشعبي والمسؤولية الوطنية، وبهدف تفادي مزيد من الصراعات والانقسامات.
كما أوضح المجلس، في بيان منفصل، أن الإعلان الدستوري لدولة الجنوب العربي يتكون من 30 مادة موزعة على أربعة أبواب، تشمل الأسس العامة للدولة، وهيئات الحكم خلال المرحلة الانتقالية، ومهام هذه المرحلة، إلى جانب الأحكام الختامية.











