تواصل المغرب تنفيذ استراتيجية واسعة لتعزيز الأمن المائي، عبر إطلاق مشاريع جديدة لتحلية مياه البحر في عدد من المدن الساحلية، وذلك لمواجهة تداعيات الجفاف المتواصل وتراجع الموارد المائية في السنوات الأخيرة.
وأفادت وزارة التجهيز والماء المغربية أن هذه المشاريع تندرج ضمن خطة وطنية تهدف إلى تنويع مصادر المياه وتوفير إمدادات مستدامة لمياه الشرب والقطاع الزراعي، خصوصًا في المناطق التي تعاني من ضغط كبير على الموارد المائية.
ومن بين أبرز المشاريع الجاري تنفيذها محطة تحلية المياه في الدار البيضاء، التي يُنتظر أن تكون من أكبر المحطات في إفريقيا، حيث ستساهم في تزويد ملايين السكان بالمياه الصالحة للشرب، إضافة إلى دعم الأنشطة الزراعية في المناطق المجاورة.
كما تعمل السلطات على توسيع قدرات محطات التحلية في مدن أخرى مثل أكادير والداخلة، في إطار رؤية طويلة المدى لمواجهة التغيرات المناخية وضمان الأمن المائي للمملكة.
ويرى خبراء أن الاستثمار في تحلية مياه البحر أصبح خيارًا استراتيجيًا للعديد من الدول التي تواجه تحديات مرتبطة بندرة المياه، خاصة في المناطق ذات المناخ الجاف أو شبه الجاف.
تعكس مشاريع تحلية مياه البحر التي يطلقها المغرب توجهًا استراتيجيًا لتعزيز الأمن المائي وضمان استدامة الموارد الطبيعية، في ظل التحديات المناخية المتزايدة التي تشهدها المنطقة.











