أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية رسميًا انسحابها من منظمة الصحة العالمية (WHO)، بعد أن فوّتت الموعد القانوني للانسحاب منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته قبل عام، ليصبح قرار الخروج ساريًا اعتبارًا من 22 يناير 2026.
وجاء هذا الانسحاب في بيان مشترك صادر عن وزارتي الصحة والخارجية الأمريكيّتين، عقب اكتمال عملية الخروج التي بدأت بتنفيذ إعلان ترامب في يناير 2025. وبرّرت الإدارة الأمريكية قرارها بوجود ما وصفته بـ “إخفاقات في أداء منظمة الصحة العالمية”، خصوصًا حول تعاملها مع جائحة كوفيد-19 وعدم تنفيذ الإصلاحات التي طالبت بها واشنطن.
وتشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة أوقفت كافة تمويلاتها للمنظمة، وسحبت موظفيها من مكاتبها حول العالم، وسيقتصر تعاونها معها فقط على أعمال مرتبطة بتنفيذ الانسحاب بشكل عملي. كما أن هذا القرار يضع حدًا لعضوية أمريكا التي دامت 78 عامًا منذ تأسيس المنظمة عام 1948.
وقد أثار الانسحاب ردود فعل دولية واسعة، حيث اعتبر الكثير من الخبراء أن خروج أمريكا من منظمة الصحة العالمية قد يضعف الاستجابة الدولية المشتركة للأوبئة والأزمات الصحية المستقبلية، خاصة في مجالات مثل مراقبة الأمراض، تطوير اللقاحات، والاستجابة للطوارئ الصحية.
وتقول محللات دولية إن خطوة الانسحاب ليست مجرد مسألة إدارية، بل تغيّر في المشهد الصحي العالمي قد يعيد تشكيل العلاقات الصحية بين الدول ويؤثر في قدرة المجتمع الدولي على التنسيق المشترك في مواجهة التهديدات الصحية العابرة للحدود.










