في مشهد إنساني لافت، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية قصة طفلة مصرية عثرت على عصفور مريض ملقى على الأرض، فقررت الاعتناء به حتى استعادة عافيته، في واقعة أثارت تعاطفًا واسعًا وأعادت النقاش حول قيمة الرحمة في نفوس الأطفال.
وبحسب ما جرى تداوله، فإن الطفلة لاحظت العصفور عاجزًا عن الطيران يرتجف من المرض والخوف. لم تتجاوزه كما يفعل الكبار، ولم تخف من ضعفه، بل حملته بكفّيها الصغيرتين كأنها تحمل سرًّا من أسرار الحياة. أعطته الماء، وفتات الخبز، ووقتًا من قلبها قبل يديها.
أيام قليلة مرت، والعصفور بدأ يستعيد عافيته. وحين أصبح قادرًا على الطيران، ظنّ الجميع أنه سيرحل، فالحرية غريزة، والسماء أوسع من نافذة الطفلة. لكنه لم يفعل. ظل يعود إليها كل صباح، يقف على رأسها يزقزق حين تضحك، ويصمت حين تحزن.
ومع مرور الوقت، لاحظ الناس ذلك و باتوا يقولون :
“هذا العصفور لم يعد يسكن الشجرة… لقد استوطن دماغها.” في إشارة رمزية إلى مدى تعلقها به وتأثرها بالتجربة،
ويرى مختصون في علم النفس التربوي أن مثل هذه التجارب المبكرة تترك أثرًا عميقًا في وعي الطفل، وتسهم في تنمية مشاعر التعاطف والمسؤولية تجاه الكائنات الضعيفة.
وتعكس القصة، بحسب متابعين، جانبًا إنسانيًا نادرًا في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة، حيث يمر الكثيرون على مشاهد الألم دون توقف. كما أعادت إلى الواجهة أهمية غرس قيم الرحمة والاهتمام بالبيئة والكائنات الحية في نفوس الأطفال منذ الصغر.
ورغم عدم توثيق القصة رسميًا كمادة خبرية، فإن انتشارها الواسع يعكس تعطش الجمهور لمثل هذه النماذج الإيجابية، التي تذكر بأن الأفعال الصغيرة قد تصنع أثرًا كبيرًا، وأن درسًا واحدًا في الرحمة قد “يسكن العقل” ويلازم الإنسان طوال حياته










