أعلنت منظمة التعاون الإسلامي عن عقد اجتماع وزاري طارئ يوم السبت المقبل، لبحث الاعتراف الإسرائيلي بإقليم “أرض الصومال” الانفصالي، في تطور أثار توترات دبلوماسية واسعة في المنطقة.
وأوضحت مصادر إعلامية أن القرار جاء بعد زيارة أجراها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى الإقليم، حيث أعلن إسرائيل اعترافها رسميًا بـ”أرض الصومال” في 26 ديسمبر الماضي، رغم أنه لم ينل الاعتراف الدولي منذ إعلان انفصاله عام 1991، وسط رفض متواصل من الحكومة الصومالية وشعوب دول المنطقة.
وفي السياق ذاته، أكدت منظمة التعاون الإسلامي، التي تضم 56 دولة عضوة، أن الاجتماع الوزاري يهدف إلى مناقشة سُبل التصدي لهذا الاعتراف، وتنسيق المواقف العربية والإسلامية إزاء الخطوة الإسرائيلية، التي تُعد سابقة مثيرة للجدل على المستوى الدولي.
من جهتها، عبرت دوائر دبلوماسية عربية وإسلامية عن رفضها لأي إجراء يُمكّن من تعزيز شرعية الانفصالات الإقليمية خارج الأطر القانونية الدولية، معتبرة أن الاعتراف بإقليم “أرض الصومال” يضرب مفهوم سيادة الدول ووحدة أراضيها، وقد يفتح بابًا لتقويض الاستقرار في مناطق حساسة من العالم.
ووجدت الخطوة الإسرائيلية ردود فعل متباينة على الساحة الدولية، حيث يرى مراقبون أن الاعتراف بإقليم لم يُنَلَّ اعترافًا دوليًا من قبل يعد خطوة غير مسبوقة، بينما تعتبر بعض الفصائل أن هذا الاعتراف يحمل تبعات خطيرة على الأمن الإقليمي.
وتُعد منظمة التعاون الإسلامي من أهم الهيئات التي تجمع الدول الإسلامية حول قضايا مشتركة، ويأتي اجتماعها الطارئ في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والدبلوماسية على عدة ملفات إقليمية، في تحدٍّ جديد للمواقف العربية تجاه السيادة والتراب الوطني.











