18 يناير، 2026

اخبار

بعد ضربات فينزويلا هل سيأتي الدور على القارة الإفريقية؟

بقلم الكاتب الصحافي عبدالله العباديالمختص في الشؤون العربية والإفريقيةتحمل الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب العديد من المفاجآت فيما يخص الكثير من التكتلات السياسية والاقتصادية الجديدة، ومن ثم وضع خريطة جيوسياسية جديدة، وتحالفات حتى مع الخصوم التاريخيين، في خضم هذه التطورات هناك دول كثيرة آمنت بالشعارات وهتافات الحرب الباردة، ستدفع الثمن غاليا لأنها لم تتماشى والمفاهيم الجديدة للنظام العالمي الذي يتم التحضير له. ومنها دول بأمريكا اللاتينية وإفريقيا، قد تتعرض لعقوبات قاسية أو ضربات مباشرة من أمريكا أو حتى من الاتحاد الأوروبي إذا ما أخد الضوء الأخضر من ترامب.قال ترامب قبل أيام، فيما وصف بأول هجوم بري أمريكي على الأراضي الفنزويلية، إن الولايات المتحدة دمرت رصيفا بحريا تستخدمه قوارب يشتبه في تورطها في تهريب المخدرات في فنزويلا. في حين لم ينف ولم يؤكد الرئيس الفنزويلي مادورو هذه الأخبار، وردا على سؤال بهذا الشأن اكتفى مادورو بالقول، “ما أستطيع أن أقوله هو أن نظام الدفاع الوطني ضمن ولا يزال يضمن سلامة أراضي البلاد والسلام فيها، شعبنا آمن ويعيش في سلام “.تأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة والمدروسة وسط أجواء مشحونة بالتوتر في منطقة الكاريبي، وفي ظل تهديدات متصاعدة وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربات لفنزويلا. يتزامن الحدث مع تحركات عسكرية أمريكية مكثفة في الأيام الأخيرة، استهدفت ما وصفته بـقوارب تهريب المخدرات في المياه الإقليمية القريبة.وهدد ترامب مرارًا بعمليات برية في فنزويلا، وسط جهود للضغط على الرئيس نيكولاس مادورو للتنحي عن منصبه، بما في ذلك توسيع العقوبات، وزيادة الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وأكثر من عشرين ضربة على سفن يُزعم تورطها في تهريب المخدرات في المحيط الهادي وبحر الكاريبي.في أول رد لها على الهجمات التي شهدتها فنزويلا صباح السبت، قالت الحكومة الفنزويلية إن فنزويلا ترفض العدوان العسكري الأميركي عليها، فيما أمر الرئيس مادورو بإعلان حالة الطوارئ في البلاد. ودعت حكومة كاراكاس جميع القوى الاجتماعية والسياسية إلى تفعيل خطط التعبئة. واتهمت فينزويلا الولايات المتحدة بأنها تستهدف الاستيلاء على موارد الطاقة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لن تنجح في الاستيلاء على مواردها.وفي بيان لحكومة مادورو، أكد أن الهجمات وقعت في أربع مناطق منها العاصمة كراكاس، مشيرا إلى أن هدف الهجوم الأمريكي هو الاستيلاء على نفط ومعادن فنزويلا. وأوضح البيان أن الضربات الأميركية وقعت في كراكاس وولايات ميرندا وأراغوا ولاغويرا. واتهمت كاراكاس من خلال البيان، الولايات المتحدة بأنها تستهدف الاستيلاء على نفط ومعادن فنزويلا.في حين طالب الرئيس الكولومبي، جوستافو بيترو، بعد الضربات الأمريكية، بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لتدارس الوضع في منطقة بحر الكاريبي.من سيأتي عليه الدور بالقارة الإفريقية بعد ضربات نيجيريا؟ هل بدأت أمريكا فعليا بتنظيف بعض المناطق؟

اخبار

الطبقة السياسية والنقابية والحقوقية بحاجة لغربلةبقلم الكاتب الصحافي عبدالله العباديالمختص في الشؤون العربية والإفريقية

يسود اليوم شعور قوي يعبر عن سخط جماعي واحتجاج قوي على فشل الفعل السياسي الحزبي في إيجاد حلول آنية للعديد من المشاكل الاجتماعية. إن عقم النخب السياسية في تجديد حيوية الحقل السياسي بما يسمح بطرح مشاريع سياسية حقيقية قادرة على حل المعضلات الاقتصادية والاجتماعية التي نعاني منها، دليل على أن معظم الأحزاب والمنظمات الحقوقية والسياسية بحاجة إلى غربلة وإلى إعادة التفكير في مشاريعها وأهدافها والغايات من وجودها.إن التجربة المغربية، تمثل النموذج الأبرز لسجال البناء الديمقراطي. ولعل هذه الحالة جديرة بالاهتمام وتمثل مختبرًا لفهم مختلف الأبعاد العلائقية بين الفاعلين السياسيين وغيرهم، لأن النقد الذي كان يوجه دوما للمخزن والدولة العميقة من طرف دعاة الديمقراطية التمثيلية أو التشاركية، عرى اليوم واقع وحقيقة السياسيين والمنتخبين أمام تحمل مسؤولية البناء. إن عبارة، الأحزاب السياسية أصبحت أشبه بدكاكين سياسية، لا تحتاج إلى بحث ولا إلى تقصٍّ، هو ضعف الثقة بهذه الهياكل، وسط عموم المواطنين، وترسيخ تمثلات سلبية حول هذه الأحزاب. لكن المفارقة أن الكثير ممن يرددون العبارة، منخرطون في هذه الأحزاب، وهذا يدل عن دوافعهم هي الوصول إلى مكانة حزبية وسياسية، لما تمنحه الأحزاب من إغراءات لبعض الأعضاء الذين يستطيعون جلب الأصوات الانتخابية، ومن ثم تولي مسؤوليات البرلمان أو الجهة أو الجماعات، أي ترقي اجتماعي.للقضاء على هذه الطفيليات وسماسرة الدين والسياسة والانتخابات، نطالب اليوم بتدخل مباشر لقوى المجتمع والمثقفين ولأصحاب الخطاب الأخلاقي والديني المستنير، إن حضور أبناء الوطن الحقيقيين هو الضامن الأهم لتصحيح تطور الممارسة السياسية اليوم، وإنقاذ الأحزاب من الركود والفضائح. إن الاستبداد واحتكار السلطة والثروة هي أصل البلاء الحالي الذي تعاني منه الأحزاب السياسية والنقابات والهيئات الحقوقية.فالدولة اليوم بحاجة إلى إنتاج قوانين جديدة حول تأسيس الأحزاب والنقابات والجمعيات الحقوقية، فالممارسة الديمقراطية لا تعني ان تكون ضد مصالح وطنك أو معارضا لقضاياه من أجل إيديولوجية ما. فالإملاءات السياسية الخارجية ومحاولة الاستيلاء على بعض الجوانب الفكرية والدينية يقلل من قيمة الحزب أو الهيئة أو المنظمة وعليه فمراقبة الدولة أمر بالغ الأهمية في هذه الظرفية.إن النقد الموجه للدولة العميقة كان دوما شماعة يختبئ وراءها الأحزاب الفاشلة والسياسيين، أولئك المطبلين للخراب العربي، المؤسف أن هذا الشعار يتبناه أيضا بعض المثقفين. وهو النقد الذي يلتقي من خلالة الإسلاميون واليسار الراديكالي في معارضتهم للأنظمة وخصوصا للملكيات. فلا المد الإسلاموي ولا اليسار الراديكالي يحملون مشروعا وطنيا ولا سياسيا، بل يستثمرون في الفتن والصراع ويركبون على قضايا لا علاقة لهم بها بل يؤمنون بشعارات تجاوزها المنطق والتاريخ.كل هذه التنظيمات السياسية اليوم، غابت عنها الشفافية وهي عاجزة عن أداء رسالتها وإنجاز المهمة الاجتماعية والسياسية وحتى المهمة التربوية والتوعوية داخل المجتمع، أي أننا بحاجة اليوم لغربلة قوية من أجل فضاء سياسي وحقوقي نزيه وخال من تجار القضايا والسياسة والدين.فكل دولة أو نظام سياسي لديه طريقته لتربية طبقته الحزبية وطبقته السياسية. ولكل نظام ثقافة أصيلة لإنجاز هذه المهمات، حتى لا يتضخم قطاع وهيئات ومنظمات، لرجال سيئي التربية والسمعة.

بعض الاقسام

روابط مهمة

الرئيسية

المقالات

فريق العمل

تواصل معنا

العنوان :

حي سيد الشهداء ( المدينة المنورة )

كل الحقوق محفوظة لشركة  ( Digit fans ) 2025 

Scroll to Top