انطلقت فعاليات منتدى الاقتصاد العالمي السنوي في مدينة دافوس السويسرية، حيث يجتمع قادة العالم، كبار المسؤولين السياسيين، ورجال الأعمال لمناقشة التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجه العالم في عام 2026. وتأتي هذه الدورة في وقت تشهد فيه الساحة الدولية توترات سياسية متصاعدة، وقضايا اقتصادية معقدة تشمل الفجوات الاجتماعية وارتفاع مستويات عدم المساواة على الصعيد العالمي.
ويشارك في المنتدى هذا العام شخصيات بارزة، من بينها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو حضور يُعتبر مثيرًا للجدل نظرًا لسياسات إدارته التي أثارت انتقادات بشأن التجارة الدولية والبيئة وحقوق العمال. كما حضر ممثلون من الاتحاد الأوروبي، الصين، الهند، والعديد من الدول الكبرى، إضافة إلى رؤساء شركات عالمية ومستثمرين دوليين، في محاولة لتبادل الرؤى حول النمو الاقتصادي والتحديات المستقبلية.
ورغم الأجواء الرسمية، شهد المنتدى انتقادات حادة من بعض المراقبين والناشطين الذين اعتبروا أن النقاش يركز بشكل مفرط على مصالح كبار الشركات والأثرياء، دون معالجة القضايا الاجتماعية المهمة مثل الفقر، التفاوت في الدخل، وتأثير التغير المناخي على المجتمعات الضعيفة. كما أشار بعض الخبراء إلى أن المنتدى أصبح منصة لتعزيز نفوذ النخبة الاقتصادية والسياسية أكثر من كونه مساحة لحلول عملية للأزمات العالمية.
وأوضحت بعض التقارير أن المشاركين في المنتدى يناقشون مجموعة واسعة من القضايا الاقتصادية، بما في ذلك التجارة الدولية، الابتكار التكنولوجي، الذكاء الاصطناعي، والتحولات في سوق العمل. كما تطرقت بعض الجلسات إلى أثر الأزمات العالمية مثل التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، فضلاً عن الجهود المبذولة لتطوير استراتيجيات مستدامة لمواجهة هذه التحديات.
وفي الوقت نفسه، يُتابع العالم عن كثب كلمات الرئيس ترامب ولقاءاته الثنائية مع قادة دوليين، وسط توقعات بأن تظهر مواقف قوية قد تؤثر على العلاقات الاقتصادية والسياسية العالمية. ويبدو أن المنتدى هذا العام سيظل تحت المجهر، بين جهود التعاون الدولي من جهة، وانتقادات استغلال النفوذ والسلطة من جهة أخرى.











