خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات Saudi House المقامة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، سويسرا، قدم وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح عرضًا مفصلاً حول التحولات الاقتصادية التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن المملكة أصبحت اليوم واحدة من أهم الوجهات لجذب رؤوس الأموال العالمية.
وأشار الفالح إلى أن هذه المكانة الاستراتيجية لم تتحقق إلا من خلال مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية الشاملة والمبادرات الاستثمارية التي أطلقتها المملكة، والتي ساهمت في تعزيز الثقة لدى المستثمرين الأجانب والمحليين على حد سواء. كما شدد على أن رؤية المملكة 2030 كانت حجر الأساس في إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني، مع التركيز على تنويع مصادر الدخل الوطني، تطوير القطاعات غير النفطية، وتحسين بيئة الأعمال بما يتوافق مع أفضل المعايير العالمية.
وأوضح الفالح أن المملكة اتخذت خطوات كبيرة لجذب الاستثمارات في القطاعات الواعدة مثل الطاقة المتجددة، التكنولوجيا، السياحة، والخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى أن القوانين التنظيمية الحديثة، وتبسيط إجراءات التراخيص، وتوفير حوافز ضريبية وجاذبة، لعبت دورًا مهمًا في تشجيع المستثمرين الدوليين على ضخ أموالهم في السوق السعودي.
كما تناول الوزير أهمية الشراكات الاستراتيجية مع الشركات العالمية والمؤسسات المالية الدولية، مؤكّدًا أن المملكة لا تسعى فقط لجذب الاستثمارات المالية، بل أيضًا لنقل المعرفة والخبرات التقنية والتكنولوجية التي تساهم في تطوير الاقتصاد الوطني ورفع كفاءته. وأضاف أن هذا التوجه يعكس التزام المملكة بتحقيق نمو مستدام وشامل يساهم في خلق فرص عمل وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وختم الفالح حديثه بالقول إن المملكة مستمرة في تعزيز مكانتها الدولية كمركز استثماري موثوق، مؤكدًا أن البيئة الاستثمارية السعودية اليوم تمثل نموذجًا متطورًا يجمع بين الفرص الواعدة والأمان التشريعي والسياسي، ما يجعلها خيارًا جذابًا للشركات والمستثمرين الباحثين عن أسواق نشطة وواعدة.











