واجهت المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران انتقادات حادة من عدد من كبار الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي، الذين اعتبروا أن الاتفاق المرتقب قد يمنح طهران مكاسب سياسية واستراتيجية بعد أشهر من التصعيد العسكري والتوتر الإقليمي.
وجاءت هذه المواقف عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكد أن الاتفاق المتعلق بإنهاء النزاع مع إيران أصبح “شبه مكتمل” على مستوى التفاوض، في إطار مساعٍ لخفض التصعيد وفتح الباب أمام جولة جديدة من المحادثات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وبحسب تقارير متداولة، يتضمن المقترح هدنة تمتد لـ60 يوماً، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية وإنهاء بعض القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، مقابل التزام طهران بوقف أنشطتها العسكرية ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة.
وانتقد رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ السيناتور روجر ويكر الهدنة المقترحة، معتبراً أنها قد تؤدي إلى إضعاف المكاسب العسكرية التي تحققت خلال الأشهر الماضية، مشيراً إلى أن الاتفاق يقوم على افتراضات غير مضمونة بشأن التزام إيران بالتفاهمات السياسية.
كما أبدى السيناتور ليندسي غراهام تحفظات واسعة تجاه الاتفاق، محذراً من أن أي تسوية لا تضمن تحجيم النفوذ الإيراني بشكل واضح قد تمنح طهران فرصة لتعزيز حضورها الإقليمي، خاصة في ظل التوتر المستمر في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
ويرى مراقبون أن الانقسام السياسي داخل الولايات المتحدة بشأن التعامل مع إيران قد ينعكس على مستقبل الاتفاق المرتقب، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لتجنب تصعيد جديد قد يؤثر على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.











