تزايدت التكهنات حول مستقبل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بعد تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال إعلانه الاستقالة من رئاسة الحكومة خلال الأيام المقبلة، في ظل تصاعد الضغوط السياسية داخل حزب العمال عقب سلسلة من الانتكاسات الانتخابية.
وذكرت تقارير صحفية بريطانية أن ستارمر يجري مشاورات مكثفة مع عدد من الوزراء والمستشارين وقادة النقابات وممولي الحزب، قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبله السياسي، وسط توقعات بأن يعلن موقفه الرسمي مطلع الأسبوع المقبل.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه حزب العمال حالة من التململ الداخلي، حيث تتزايد الأصوات المطالبة بوضع جدول زمني لرحيل ستارمر عن قيادة الحزب والحكومة. وتشير تقديرات إلى أن نحو 100 نائب عمالي باتوا يؤيدون فكرة تحديد خطة واضحة للتنحي، وهو ما يعكس حجم الضغوط المتنامية داخل الكتلة البرلمانية للحزب.
وتصاعدت الانتقادات الموجهة إلى ستارمر عقب النتائج المخيبة التي سجلها حزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة، إضافة إلى تطورات سياسية أخرى اعتبرها مراقبون مؤشراً على تراجع شعبية القيادة الحالية داخل الأوساط الحزبية.
كما أفادت تقارير بأن عدداً من الوزراء نقلوا إلى رئيس الوزراء خلال اجتماعات داخلية ضرورة التفكير في ترتيبات انتقالية للقيادة، بما يتيح للحزب إعادة ترتيب صفوفه استعداداً للاستحقاقات السياسية المقبلة.
وفي حال قرر ستارمر الاستقالة، فإن بريطانيا قد تشهد مرحلة سياسية جديدة تتسم بمنافسة داخلية على قيادة حزب العمال وتولي رئاسة الحكومة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وسياسية متعددة.
ويترقب الشارع السياسي البريطاني ما ستسفر عنه الساعات المقبلة، وسط انتظار إعلان رسمي قد يحدد مستقبل الحكومة والحزب الحاكم خلال المرحلة القادمة.











