أطلقت السلطات الصحية في السودان تحقيقًا وبائيًا موسعًا عقب تسجيل 56 حالة التهاب زائدة دودية خلال فترة زمنية قصيرة في منطقة حمدنا الله بمحلية شرق سنار، في ظاهرة غير مألوفة أثارت قلق الأوساط الطبية، وسط جهود مكثفة لمعرفة أسباب هذا الارتفاع المفاجئ.
ودفعت وزارة الصحة بولاية سنار بفرق التقصي الوبائي والطوارئ الصحية إلى المنطقة، حيث بدأت جمع البيانات وإجراء الفحوصات الميدانية، إلى جانب تنفيذ إجراءات عاجلة شملت رفع جاهزية المركز الصحي، وتوفير سيارة إسعاف، وإجراء عمليات استئصال الزائدة الدودية مجانًا للمصابين.
وأظهرت البيانات الأولية أن معظم الحالات سُجلت بين أشخاص تتراوح أعمارهم بين 12 و27 عامًا، مع تركّز الإصابات في نطاق جغرافي محدود، فيما شكّل طلاب المدارس النسبة الأكبر من المصابين، وسُجلت غالبية الحالات بين الإناث.
وفي إطار التحقيق، سحبت السلطات عينات من مصادر المياه لإخضاعها للفحوصات المخبرية، بالتزامن مع دراسة العوامل البيئية والغذائية المحتملة، دون تأكيد وجود علاقة مباشرة بين هذه العوامل والإصابات حتى الآن.
ودعت وزارة الصحة السكان إلى الالتزام بالإرشادات الوقائية وتجنب تناول الأطعمة المكشوفة أو مجهولة المصدر كإجراء احترازي، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية للوصول إلى السبب الحقيقي وراء هذا التجمع غير المعتاد للحالات.
من جانبها، أعلنت مفوضية العون الإنساني بولاية سنار توسيع تدخلاتها في المنطقة، عبر دعم عمليات كلورة المياه، وتحسين الإصحاح البيئي، وتعزيز التوعية الصحية داخل المدارس، إلى جانب تقديم المساعدات اللازمة للأسر المتضررة، في إطار الجهود الرامية لاحتواء الظاهرة ومنع تكرارها.











