السعودية: التطورات الإقليمية لن توقف المشاريع التنموية الكبرى
أكد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية أن التطورات الجيوسياسية في المنطقة لن تؤثر على مسار المشروعات التنموية الكبرى التي تنفذها المملكة، مشدداً على قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع المتغيرات بفضل متانة الملاءة المالية وكفاءة الخطط الاستباقية. وجاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس عبر الاتصال المرئي، حيث استعرض عدداً من التقارير الاقتصادية والمالية، إلى جانب مستجدات المؤشرات الاقتصادية المحلية والدولية، في ظل حالة عدم الاستقرار الإقليمي. وأوضح التقرير الصادر عن وزارة الاقتصاد والتخطيط أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية، إلا أن الاقتصاد السعودي أظهر مرونة عالية وقدرة على الصمود، مدعوماً بنمو الناتج المحلي الإجمالي وتراجع معدلات التضخم وتحسن أداء القطاع الخاص غير النفطي. كما أشار المجلس إلى أن المملكة مستمرة في تعزيز جاهزية القطاعات الحيوية، خصوصاً في مجالات الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، مع تطوير مسارات بديلة لضمان استمرار تدفق البضائع في مختلف الظروف. واستعرض الاجتماع كذلك تقارير حول قطاع المحتوى الرقمي في المملكة، الذي يشهد نمواً متسارعاً ويسهم بشكل متزايد في دعم الناتج المحلي الإجمالي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. وفي ختام الاجتماع، ناقش المجلس عدداً من المبادرات التنظيمية والمشروعات الحكومية، من بينها تحسين أنماط الأجهزة الحكومية، وتعزيز السلامة الإسعافية في الأماكن العامة ومقار العمل، إلى جانب تقارير دورية تتعلق بالأسعار والتجارة الخارجية وسوق العقارات. وأكد المجلس في مجمله أن الاقتصاد السعودي يتمتع بمرونة قوية تتيح له مواصلة خطط التنمية والتحول الاقتصادي رغم التحديات العالمية والإقليمية.








