دعا المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الأطراف اليمنية إلى اغتنام أجواء التهدئة الإقليمية الأخيرة لإعادة إطلاق العملية السياسية، معتبراً أن التفاهمات التي شهدتها المنطقة قد تمثل فرصة حقيقية لدفع جهود السلام وإنهاء سنوات النزاع في البلاد.
وخلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي، قال غروندبرغ إن التفاهم الأخير بين الولايات المتحدة وإيران قد يشكل “نقطة تحول” مهمة على المستوى الإقليمي، مشدداً على ضرورة استثمار هذا المناخ الإيجابي لتحقيق تقدم ملموس في الملف اليمني.
وأشار المبعوث الأممي إلى أن التداعيات العسكرية للنزاع الإقليمي الأخير على اليمن ظلت محدودة نسبياً، موضحاً أن البلاد لم تشهد تصعيداً واسعاً رغم التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.
وأكد أن الفرصة ما زالت متاحة أمام الأطراف اليمنية للانخراط في حوار جاد وبناء يهدف إلى استئناف العملية السياسية الشاملة، بما يضع حداً للمعاناة الإنسانية التي يعيشها ملايين اليمنيين منذ سنوات.
كما شدد غروندبرغ على أهمية الحفاظ على حالة خفض التصعيد وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تقويض الجهود الدبلوماسية، داعياً المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم مساعي السلام وتشجيع الأطراف اليمنية على تقديم التنازلات اللازمة للوصول إلى تسوية مستدامة.
ويأتي هذا التحرك الأممي في وقت تتزايد فيه الآمال بإمكانية انعكاس التهدئة الإقليمية على الأزمات المزمنة في المنطقة، وفي مقدمتها الأزمة اليمنية، التي تسببت في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، مع استمرار حاجة الملايين إلى المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية.











