في مشهد إنساني مؤثر يلخّص أسمى معاني التضحية، تعيش سيدة مسنّة قصة استثنائية مع ابنها المريض، الذي لم تفارقه يومًا رغم مرور أكثر من أربعة عقود على معاناته. فمنذ أن أقعده المرض ومنعه من السير، تحوّلت حياة الأم إلى رحلة يومية من العطاء غير المشروط.تقول الأم إن ابنها “تعبان وعنده ظروف خاصة وما بيقدرش يمشي”، وهو ما دفعها لتحمّل مسؤولية رعايته بالكامل، دون كلل أو تذمّر. لم تكتفِ برعايته داخل المنزل، بل كانت تحمله على ظهرها في شوارع الحي، لتوصله إلى الطبيب كلما احتاج إلى متابعة أو علاج، في مشهد نادر يجسد عمق الروابط الإنسانية بين الأم وفلذة كبدها.ورغم قسوة الظروف وقلة الإمكانيات، تؤكد هذه السيدة أنها لا تزال متمسكة بالأمل، وتبحث عن مساعدة تخفف عنها أعباء الحياة وتساعدها على توفير العلاج اللازم لابنها. وتناشد كل من يستطيع مدّ يد العون، سواء من الجهات المختصة أو فاعلي الخير، أن يقف بجانبها في هذه الرحلة الشاقة.وتختتم الأم حديثها بدعاء بسيط لكنه عميق الدلالة، إذ تقول: “بدعي ربنا كل يوم يخفف عني الحمل عشان تعبت”، في كلمات تختصر سنوات طويلة من الصبر والمعاناة.قصة هذه الأم ليست مجرد حالة فردية، بل هي مرآة لآلاف القصص التي قد لا تصل إلى الضوء، لكنها تحمل في طياتها معاني عظيمة من الحب، والصبر، والإنسانية.











