وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العاصمة التركية أنقرة، حيث استقبله الرئيس رجب طيب أردوغان للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي تُعقد على مدى يومين في ظل تحديات أمنية متصاعدة وتحولات استراتيجية تشهدها منظومة الدفاع الغربية.
وتتصدر أجندة القمة ملفات رفع الإنفاق الدفاعي للدول الأعضاء، واستمرار الدعم العسكري لأوكرانيا، إلى جانب مناقشة مستقبل الحلف في ظل الدعوات الأميركية لإعادة توزيع الأعباء الدفاعية بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين.
وتسلط القمة الضوء على رؤية الإدارة الأميركية لإعادة هيكلة دور الناتو، في إطار تصور يهدف إلى تعزيز مسؤولية الدول الأوروبية عن أمنها وتقليص الاعتماد على القدرات العسكرية الأميركية، وهو ما يصفه مراقبون بمرحلة جديدة في مسار الحلف تقوم على مبدأ “تقاسم الأعباء”.
وتشير تقارير إعلامية غربية إلى أن الدول الأوروبية تسعى خلال القمة إلى الحفاظ على التزام واشنطن بالحلف، مع الاستعداد في الوقت ذاته لمرحلة تعتمد فيها القارة بدرجة أكبر على قدراتها الدفاعية الذاتية، في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، وفي مقدمتها الحرب في أوكرانيا والتوتر مع روسيا.
وفي المقابل، يعمل الأمين العام لحلف الناتو مارك روته على تحقيق توازن بين مطالب الولايات المتحدة بزيادة الإنفاق العسكري الأوروبي، والحفاظ على وحدة الحلف واستمرار الشراكة الاستراتيجية عبر ضفتي الأطلسي.
وتُعد قمة أنقرة واحدة من أبرز الاجتماعات التي يعقدها الحلف في السنوات الأخيرة، في ظل سعي أعضائه إلى التكيف مع المتغيرات الجيوسياسية وإعادة صياغة أولويات الأمن والدفاع بما يواكب التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.











