أعلنت السلطات البرتغالية السيطرة على أكبر حرائق الغابات التي شهدتها البلاد منذ بداية موسم الصيف، بعدما التهمت النيران أكثر من 13 ألف هكتار من الغابات والأراضي الزراعية في منطقة “ذا”، فيما تواصل فرق الإطفاء عمليات التبريد ومراقبة البؤر الساخنة لمنع تجدد اشتعال الحرائق.
وشهدت البرتغال خلال الأيام الماضية موجة حرائق واسعة، خاصة في المناطق الوسطى والشمالية، دفعت السلطات إلى رفع مستوى التأهب وتعزيز جهود مكافحة النيران، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح قوية ساهمت في اتساع رقعة الحرائق.
ووفق المعطيات الرسمية، أتت الحرائق على أكثر من 15 ألف هكتار خلال الأيام الخمسة الأخيرة، بينما تجاوز إجمالي المساحات المتضررة منذ بداية عام 2026 حاجز 30 ألف هكتار، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله خلال هذه الفترة من العام منذ حرائق عام 2017.
وفي إطار مواجهة الوضع، طلبت البرتغال مطلع يوليو الجاري دعماً احترازياً من المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، يشمل وضع وسائل الإطفاء الجوية في حالة جاهزية للتدخل عند الحاجة، وذلك ضمن آلية الحماية المدنية الأوروبية واتفاقيات التعاون المشترك.
كما أعلنت المفوضية الأوروبية إرسال فرق إطفاء إسبانية وثلاث طائرات مخصصة لإخماد الحرائق تابعة لآلية rescEU لدعم جهود السلطات البرتغالية، في وقت تشهد فيه عدة دول بجنوب أوروبا موجة حر شديدة رفعت مخاطر اندلاع الحرائق.
ورغم ذلك، لم تؤكد السلطات البرتغالية أو الأوروبية حتى الآن مشاركة أي طائرات إطفاء أجنبية بشكل مباشر في العمليات الجارية، بينما تستمر السلطات في فرض قيود على دخول بعض المناطق الغابوية ومنع الأنشطة التي قد تتسبب في اندلاع حرائق جديدة، مع الإبقاء على مستوى التأهب مرتفعاً تحسباً لأي تطورات خلال الأيام المقبلة.











