حذرت السلطات المحلية في مأرب من تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق، في ظل استمرار النزوح وتراجع التمويل الدولي المخصص للمساعدات الإنسانية، ما يهدد مئات الآلاف من الأسر بمزيد من المعاناة خلال عام 2026.
ووفقاً لتقرير صادر عن مكتب وزارة التخطيط في المحافظة، فإن نحو 296 ألفاً و835 أسرة باتت بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة لتأمين احتياجاتها الأساسية، وسط ارتفاع معدلات الفقر والجوع وتراجع القدرة الشرائية للسكان نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية.
وأشار التقرير إلى أن مؤشرات انعدام الأمن الغذائي ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية، حيث تواجه أكثر من 234 ألف أسرة خطر الجوع، بالتزامن مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع الدعم الإغاثي المقدم للنازحين والمجتمعات المضيفة.
وفي القطاع الصحي، كشف التقرير عن توقف أو تعثر عمل نسبة كبيرة من المرافق الطبية بسبب نقص التمويل والتجهيزات، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الخدمات المقدمة للفئات الأكثر احتياجاً، خصوصاً النساء الحوامل والمرضعات والأطفال.
كما تواجه المحافظة تحديات متزايدة في قطاع المياه، حيث يفتقر عدد كبير من السكان إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، ما يزيد من احتمالات انتشار الأمراض والأوبئة داخل مخيمات النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.
وعلى الصعيد التعليمي، أوضح التقرير أن أكثر من 6 آلاف طفل باتوا خارج المدارس بسبب الظروف المعيشية الصعبة، فيما يواجه آلاف الأطفال النازحين صعوبات إضافية نتيجة عدم امتلاكهم وثائق رسمية تتيح لهم الحصول على الخدمات الأساسية.
وأكد التقرير أن استمرار تدفق النازحين إلى مأرب يزيد الضغوط على البنية التحتية والخدمات العامة، في وقت تعيش فيه غالبية الأسر النازحة داخل مخيمات ومساكن مؤقتة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، وسط دعوات عاجلة للمجتمع الدولي لتعزيز الدعم الإنساني وتجنب تفاقم الأزمة.










