تشهد ولاية غرب كردفان في السودان تصاعداً مقلقاً في انتشار وباء الكوليرا، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية نتيجة ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات، بالتزامن مع نقص حاد في الإمدادات الطبية وضعف قدرات الاستجابة الميدانية.
وأعلنت وزارة الصحة السودانية تسجيل 308 إصابات مؤكدة بالكوليرا و77 حالة وفاة في الولاية، في حصيلة تعكس تسارع انتشار المرض داخل عدد من المناطق، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة التي يواجهها القطاع الصحي.
وبحسب مصادر محلية، بدأت بؤرة التفشي في منطقة “فوجا” التابعة لمحلية النهود، قبل أن يمتد الوباء إلى مناطق أخرى، من بينها قرية جوال شمال مدينة النهود، حيث تم تسجيل حالات إصابة ووفيات جديدة في ظل محدودية الخدمات الصحية وغياب الدعم الإنساني الكافي.
كما أشارت التقارير إلى انتقال العدوى إلى بعض مناطق التعدين القريبة، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن اتساع رقعة انتشار المرض ووصوله إلى تجمعات سكانية جديدة يصعب الوصول إليها.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، عقدت وزارة الصحة السودانية اجتماعاً طارئاً لمتابعة تطورات الوضع الوبائي وتقييم خطط الاستجابة، بمشاركة مسؤولين صحيين وشركاء دوليين، حيث تمت مناقشة سبل تعزيز التدخلات الطبية وتوفير الاحتياجات العاجلة للمناطق المتضررة.
ورغم تسجيل حالات تعافٍ بين المصابين، لا تزال الفرق الطبية تواجه تحديات كبيرة تتمثل في نقص الأدوية والمحاليل الوريدية وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق النائية، ما يهدد بتفاقم الأزمة خلال الفترة المقبلة.
وتحذر جهات صحية من أن استمرار تدهور الخدمات الأساسية وشح الموارد الطبية قد يؤدي إلى زيادة أعداد المصابين والوفيات، ما لم يتم توفير دعم عاجل لتعزيز قدرات الاستجابة ومكافحة انتشار الوباء في غرب السودان.










