أعلنت وزارة الدفاع في تايوان، اليوم الأربعاء، رصد نشاط عسكري صيني مكثف حول الجزيرة، شمل 18 طائرة عسكرية وثماني سفن حربية وست سفن رسمية تابعة للصين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وذكرت الوزارة أن 14 طائرة من أصل 18 تابعة لـجيش التحرير الشعبي الصيني عبرت الخط الأوسط في مضيق تايوان، ودخلت مناطق تحديد الدفاع الجوي شمال وجنوب غرب الجزيرة، في خطوة اعتبرتها تايبيه تصعيداً جديداً للأنشطة العسكرية الصينية في المنطقة.
ورداً على ذلك، دفعت السلطات التايوانية بطائرات مقاتلة وسفن حربية، إلى جانب نشر أنظمة صاروخية ساحلية لمراقبة التحركات العسكرية الصينية وتعزيز جاهزيتها الدفاعية.
وأشارت وزارة الدفاع إلى أنها رصدت منذ بداية الشهر الجاري 25 تحركاً للطائرات العسكرية الصينية و27 تحركاً للسفن البحرية حول الجزيرة، ما يعكس استمرار الضغوط العسكرية التي تمارسها بكين في محيط تايوان.
وتتهم تايبيه الصين بتكثيف ما يُعرف بـ”تكتيكات المنطقة الرمادية”، وهي إجراءات تهدف إلى زيادة الضغط العسكري والسياسي دون الوصول إلى مواجهة عسكرية مباشرة. ومنذ عام 2020، رفعت بكين بشكل تدريجي وتيرة عملياتها الجوية والبحرية قرب الجزيرة.
ويعرّف المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية تكتيكات المنطقة الرمادية بأنها سلسلة من الإجراءات التي تتجاوز الردع التقليدي وتسعى إلى تحقيق أهداف أمنية أو سياسية من دون اللجوء إلى استخدام القوة العسكرية الشاملة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين الصين وتايوان، وسط تحذيرات دولية من تداعيات أي تصعيد عسكري محتمل في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.











