تتواصل تداعيات أزمة الحكم الصومالي الشهير عمر عبد القادر أرتان، بعدما منعته السلطات الأميركية من دخول أراضيها للمشاركة في إدارة مباريات كأس العالم 2026، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية والدبلوماسية، قبل أن تعرض كندا استضافته وتحكيم المباريات التي تُقام على أراضيها.
وأعلن ديفيد إيبي، رئيس وزراء مقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية، ترحيبه بأرتان في المقاطعة، مؤكداً أنه ينبغي السماح له بأداء مهامه التحكيمية، خصوصاً أن مدينة فانكوفر تستضيف عدداً من مباريات البطولة التي تقام بشكل مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وكان أرتان، الحاصل على لقب أفضل حكم في إفريقيا لعام 2025 من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، يستعد ليصبح أول حكم صومالي يشارك في إدارة مباريات كأس العالم، قبل أن تمنعه إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية من دخول البلاد مطلع الأسبوع الجاري.
وأوضح متحدث باسم الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أن الحكم الصومالي لن يتمكن من استكمال برنامج التدريب أو إدارة المباريات داخل الولايات المتحدة، ما يعني غيابه عن جزء مهم من الحدث العالمي الذي ينطلق خلال أيام.
من جانبها، أعربت الحكومة الصومالية عن أسفها الشديد للقرار الأميركي، مؤكدة أنها أجرت اتصالات مع كل من السلطات الأميركية و”فيفا” لمحاولة إيجاد حل يسمح لأرتان بالمشاركة، لكن تلك الجهود لم تُكلل بالنجاح. وقالت وزارة الرياضة الصومالية إن إنجازات الحكم الدولي “تمثل مصدر فخر واعتزاز للشعب الصومالي”.
في المقابل، بررت الإدارة الأميركية قرارها بدواعٍ أمنية، إذ كشف مسؤول أميركي أن مراجعات إضافية أجرتها سلطات الحدود أظهرت “معلومات سلبية” تتعلق بوجود صلات مزعومة بين أرتان وأشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى منظمات إرهابية، الأمر الذي جعله غير مؤهل لدخول الولايات المتحدة وفق قانون الهجرة والجنسية.
وأكد المسؤول أن الإدارة الأميركية “لن تسمح بدخول أي تهديد محتمل للأمن القومي”، فيما لم تُقدَّم حتى الآن تفاصيل إضافية أو أدلة علنية بشأن طبيعة تلك الاتهامات.
وتفتح هذه القضية الباب أمام تساؤلات بشأن إمكانية الاستفادة من العرض الكندي للسماح لأرتان بإدارة المباريات التي ستُقام في الأراضي الكندية، في انتظار ما إذا كان “فيفا” سيجد مخرجاً يضمن مشاركة الحكم الصومالي في الحدث الكروي الأكبر عالمياً، أم أن القرار الأميركي سيُنهي حلمه التاريخي قبل أن يبدأ.











