وجّه المدرب الألماني يورغن كلوب، المدير الفني السابق لليفربول ورئيس كرة القدم في شركة “رد بول”، انتقادات حادة للمباراة الافتتاحية لبطولة كأس العالم 2026، معتبراً أن المستوى الفني الذي ظهر به المنتخبان لم يكن على قدر الحدث العالمي الأكبر في كرة القدم.
وحضر كلوب مواجهة المكسيك وجنوب أفريقيا التي أقيمت على ملعب “أزتيكا” التاريخي في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، وذلك بصفته محللاً رياضياً لإحدى القنوات الألمانية، حيث لم يتردد في التعبير عن استيائه من الأداء الذي قدمه الفريقان رغم الأجواء الجماهيرية الاستثنائية التي صاحبت انطلاق البطولة.
وشهدت المباراة فوز المنتخب المكسيكي بهدفين دون رد، إلا أن أحداثها أثارت الكثير من الجدل، بعدما أشهر الحكم البطاقة الحمراء ثلاث مرات، وكثرت التوقفات والاحتكاكات التي أثرت على نسق اللعب وأفقدت اللقاء جانباً كبيراً من متعته.
وقال كلوب في تصريحات إعلامية عقب المباراة إن ما شاهده لا يعكس قيمة كأس العالم، مضيفاً أن الأخطاء التكتيكية كانت واضحة من الجانبين طوال اللقاء.
وأوضح المدرب الألماني قائلاً: “هذا المشهد يلخص المباراة بأكملها. ببساطة، كانت هناك تكتيكات سيئة وأداء ضعيف. لم يقدم أي من المنتخبين مستوى جيداً. من غير المنطقي أن تلعب بأفضلية عددية وتظل معرضاً للهجمات المرتدة بسبب سوء تمركز خط الدفاع”.
وأضاف: “كانت هذه المشكلة حاضرة طوال المباراة، ولم يتمكن منتخب جنوب أفريقيا من استغلالها بالشكل المطلوب. بصراحة، لم تكن مواجهة من المستوى الرفيع الذي ينتظره عشاق كرة القدم في افتتاح بطولة بحجم كأس العالم”.
ولم يكن كلوب الوحيد الذي انتقد المباراة، إذ شاركه الرأي الدولي الألماني السابق كريستوف كرامر، الذي اعتبر أن الحماس الجماهيري الكبير لم ينعكس داخل المستطيل الأخضر.
وقال كرامر: “كنت أتوقع أن تصنع الأجواء الاستثنائية مباراة مفتوحة مليئة بالمساحات والمواجهات الفردية، لكن ذلك لم يحدث. صحيح أن اللعب في هذا المسرح الكروي أمر رائع، إلا أن اللقاء بدا في بعض فتراته أقرب إلى مباراة خيرية منه إلى افتتاح كأس العالم”.
وتقام بطولة كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخها بمشاركة 48 منتخباً، كما تستضيفها ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتشهد إقامة 104 مباريات، في نسخة استثنائية من حيث الحجم والتنظيم.
ورغم البداية المثالية للمنتخب المكسيكي من حيث النتيجة، فإن الانتقادات التي طالت المستوى الفني للمواجهة الافتتاحية أعادت طرح التساؤلات حول الضغوط الكبيرة التي ترافق مباريات الافتتاح، ومدى قدرة المنتخبات على تقديم عروض تليق بحجم التطلعات الجماهيرية في البطولة العالمية.











