قُتل تسعة فلسطينيين وأصيب 20 آخرون، اليوم الأحد، جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا مركبة ومركز شرطة في قطاع غزة، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه بوساطة دولية.
وأفاد مسؤولون في القطاع الصحي بغزة بأن غارة جوية استهدفت مركز شرطة تديره حركة حماس قرب مخيم للنازحين في مدينة خان يونس جنوب القطاع، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين.
وفي حادثة منفصلة، أعلن مسعفون أن غارة إسرائيلية أخرى استهدفت مركبة في وسط مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة أربعة آخرين. ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الإسرائيلي بشأن الهجومين.
وأكد مسؤولون أمنيون في حماس أن إسرائيل كثفت خلال الأشهر الماضية استهداف مقرات الشرطة والعاملين فيها، مشيرين إلى أن عشرات العناصر قُتلوا في هجمات مماثلة منذ بدء سريان وقف إطلاق النار.
جهود مصرية لإحياء المفاوضات
بالتزامن مع التطورات الميدانية، كشفت مصادر فلسطينية مطلعة أن مصر تستضيف جولة جديدة من المباحثات بين قيادات حماس وفصائل فلسطينية أخرى، في محاولة لدفع مسار التفاوض والحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب المصادر، من المتوقع أن تستمر الاجتماعات عدة أيام، حيث تتركز المناقشات على القضايا العالقة المرتبطة بالمرحلة التالية من الاتفاق، بما في ذلك الترتيبات الأمنية ومستقبل إدارة القطاع.
خلافات حول المرحلة المقبلة
ورغم توقف العمليات العسكرية الواسعة منذ أكتوبر الماضي، لا تزال الخلافات قائمة بشأن تنفيذ المرحلة التالية من الاتفاق المدعوم دولياً، والتي تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وإعادة الإعمار، ومعالجة ملف سلاح حماس.
وتُعد قوة الشرطة التابعة لحماس، التي تضم آلاف العناصر، إحدى أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات، إذ تطالب الحركة بإدماجها ضمن جهاز أمني جديد، بينما ترفض إسرائيل أي دور مستقبلي للعناصر المرتبطة بالحركة.
وأشارت مصادر قريبة من المحادثات إلى أن حماس أبلغت الوسطاء في مصر وقطر وتركيا بأن وقف الهجمات الإسرائيلية يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق تقدم في المفاوضات.
من جانبه، أكد المتحدث باسم حماس حازم قاسم أن الحركة منفتحة على أي مبادرات يمكن أن تسهم في إنهاء العمليات العسكرية والتوصل إلى تفاهمات بشأن المرحلة المقبلة، داعياً الوسطاء إلى تكثيف جهودهم لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع إنسانية صعبة يعيشها سكان قطاع غزة، وسط استمرار التوترات الأمنية وتعثر التوصل إلى اتفاق نهائي يضمن تثبيت وقف إطلاق النار بصورة دائمة.











