أعلنت الكويت، اليوم الأربعاء، اتخاذ إجراءات دبلوماسية بحق إيران، شملت تخفيض عدد أعضاء البعثة الدبلوماسية الإيرانية وإبعاد اثنين من الدبلوماسيين الإيرانيين، وذلك على خلفية ما وصفته بالاعتداءات الإيرانية المتكررة على أراضيها ومنشآتها الحيوية.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية إنها استدعت القائم بالأعمال الإيراني بالإنابة في الكويت، وسلمته مذكرة احتجاج رسمية تتضمن قرار الحكومة الكويتية خفض التمثيل الدبلوماسي الإيراني، إلى جانب اعتبار اثنين من أعضاء البعثة أشخاصاً غير مرغوب فيهم، مع مطالبتهم بمغادرة البلاد خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة.
وأوضحت الوزارة أن هذه الإجراءات جاءت عقب الهجمات التي استهدفت منشآت مدنية وحيوية داخل الكويت، بما في ذلك مطار الكويت الدولي، والتي أسفرت، بحسب السلطات الكويتية، عن وفاة شخص وإصابة عشرات المدنيين، فضلاً عن أضرار مادية طالت مرافق حيوية ومقار دبلوماسية.
وأكدت الكويت أن تلك الهجمات تمثل انتهاكاً لسيادتها وسلامة أراضيها، كما تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة.
وجددت وزارة الخارجية الكويتية إدانتها الشديدة للهجمات، مؤكدة رفضها القاطع لأي اعتداء يستهدف أراضي الدولة أو منشآتها المدنية، ومشددة على أن الكويت لا تسمح باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي في أي أعمال عدائية ضد أي دولة.
كما رفضت السلطات الكويتية ما وصفته بالادعاءات الإيرانية المتعلقة باستخدام الأراضي الكويتية في عمليات عسكرية، معتبرة أنها مزاعم لا تستند إلى أدلة ولا يمكن أن تبرر استهداف المنشآت المدنية أو المساس بأمن البلاد.
ويأتي هذا التصعيد الدبلوماسي في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من انعكاساتها على أمن واستقرار منطقة الخليج العربي، وسط دعوات دولية إلى ضبط النفس وتغليب الحلول الدبلوماسية لتجنب مزيد من التصعيد.











