أفاد عدد من اللاجئين الأفغان العائدين من إيران بأنهم تعرضوا لعمليات ابتزاز ومطالبات مالية من قبل عناصر أمنية خلال رحلتهم نحو الحدود مع أفغانستان، وسط تزايد الشكاوى المتعلقة بمصادرة الأموال والممتلكات وعدم الحصول على المستحقات المالية قبل الترحيل.
وقال لاجئون أفغان في شهادات لـ”العربية/الحدث” إن بعض عناصر الشرطة الإيرانية طلبوا منهم مبالغ مالية مقابل تسهيل إجراءات العبور أو تسريع عملية إخراجهم من الأراضي الإيرانية، مؤكدين أن هذه الممارسات تكررت مع عدد من العائدين خلال الأشهر الأخيرة.
وأوضح أحد العائدين أن كثيراً من الأفغان اضطروا إلى دفع أموال أثناء انتقالهم إلى المناطق الحدودية، فيما وصل آخرون إلى بلادهم وهم في أوضاع مالية صعبة بعد فقدان وظائفهم أو عدم تمكنهم من تحصيل أجورهم ومستحقاتهم من أصحاب العمل قبل الترحيل.
شكاوى متكررة من العائدين
وتتطابق هذه الشهادات مع تقارير نقلتها منظمات حقوقية ووسائل إعلام، تحدثت عن تعرض مهاجرين أفغان لمطالبات مالية ورشاوى خلال تنقلهم من مدن إيرانية عدة، من بينها طهران وأصفهان، وصولاً إلى المعابر الحدودية.
ووفقاً للروايات المتداولة، فإن دفع الأموال لعناصر أمنية أو مسؤولين في مراكز الاحتجاز والترحيل أصبح جزءاً من رحلة العودة بالنسبة لبعض الأفغان، سواء ممن غادروا البلاد طوعاً أو الذين تم ترحيلهم بشكل قسري.
وقالت امرأة أفغانية عائدة من إيران إن أفراد عائلتها تعرضوا لمطالبات مالية متكررة خلال الطريق إلى الحدود، بينما وصف عائد آخر هذه الممارسات بأنها تحولت إلى “مصدر ربح” على حساب المهاجرين الأفغان.
كما أشارت تقارير حقوقية إلى أن بعض الأسر دفعت مبالغ كبيرة لإخراج أقاربها من مراكز الاحتجاز، ما زاد من الأعباء المالية على العائلات التي تواجه أصلاً ظروفاً اقتصادية صعبة.
شهادات من معبر إسلام قلعة
وفي معبر إسلام قلعة، نقلت وسائل إعلام أفغانية شهادات لعائدين أكدوا تعرضهم لضغوط ومضايقات خلال إجراءات الترحيل، حتى في حالات امتلاكهم وثائق إقامة أو أوراق قانونية داخل إيران.
وتأتي هذه الشهادات في وقت تشهد فيه عمليات إعادة المهاجرين الأفغان من إيران تزايداً ملحوظاً، وسط دعوات من منظمات حقوق الإنسان إلى ضمان معاملة العائدين وفق المعايير الإنسانية والقانونية، وحماية حقوقهم المالية والشخصية خلال عمليات الترحيل والعودة إلى بلادهم.











